أخبار عاجلة
Oplus_131072

بيان مكاشفة ومسؤولية إلى أهلنا وجيراننا في كمبوند زهرة العبور .. وشركاء السكن في مصر

🔊🗣️بيان مكاشفة ومسؤولية إلى أهلنا وجيراننا في كمبوند زهرة العبور .. وشركاء السكن في مصرد.أحمد لبيب
أيها الجيران الأعزاء.. والإخوة الكرام:
تعلمون أنني تعودت دائمًا ألا أخاطبكم إلا بقلب مفتوح، وبعين الصدق والمصارحة؛ فلا أجمل خطأً، ولا أبخس جهدًا، ولا أبحث عن إدانة أحد، وإنما أضع الحقيقة كما أراها أمام الجميع؛ مؤمنًا بأن الحقيقة المجردة هي الطريق الذي يعصمنا من التيه، ويحفظ حقوقنا واستثماراتنا، ويصون جيرتنا وعلاقاتنا الإنسانية.
ولهذا لا أستطيع اليوم أن أغمض عيني عن واقع بات جليًا أمامي؛ فمجتمعنا السكني يمر بمنعطف حرج كشفت عنه الخلافات الأخيرة المحيطة بانعقاد الجمعية العمومية، وهي خلافات ألقت بظلالها على استقرار المكان، وأدخلت مجتمعنا في حالة من الاستقطاب لا أرى أنها تخدم أحدًا، بل أخشى أن تكون عواقبها على مقدراتنا المشتركة أكبر مما يتصور البعض.
ومن واقع متابعتي لما يجري في «زهرة العبور»، أرى أن القضية أكبر من مجرد خلاف عابر حول جمعية عمومية أو انتخابات أو قرارات إدارية.
فما يحدث أمام أعيننا يمكن أن يكون جرس إنذار لأزمة هيكلية ومجتمعية تتكرر، بدرجات مختلفة، في كثير من التجمعات السكنية المغلقة في مصر.
ومع التحول الكبير الذي شهدته خريطة الإسكان الحديثة، وانتشار الكمبوندات، ودخول مدينة العبور بقوة إلى هذا النمط الجديد من الحياة، أصبح من الضروري أن يواكب هذا التطور وعيٌ حقيقي بثقافة الإدارة المجتمعية، وفهمٌ للتشريعات المنظمة لشاغلي العقارات، وآليات واضحة للحوكمة والمساءلة، تحفظ حقوق الملاك وتحدد مسؤوليات المطورين والجهات الإدارية واتحادات الشاغلين.
ومن هنا، وبحكم واجبي المهني وخبرتي الطويلة، وبحكم إيماني بأن الكلمة يمكن أن تكون أداة إصلاح إذا تحررت من الأهواء والحسابات الشخصية، فإنني لا أريد لقلمي أن يتوقف عند حدود توثيق ما يحدث في «زهرة العبور».
بل أرى أن ما يحدث يستحق أن يكون بداية لمهمة توعوية أوسع؛ أساهم من خلالها في رفع مستوى الوعي لدى سكان الكمبوندات في مصر، وتفكيك أزمات الإدارة، وشرح الحقوق والواجبات، والتنبيه إلى مواطن الخلل، والدعوة إلى ثقافة سكنية أكثر وعيًا وحضارة، تحمي استثمارات ملايين الأسر، وتحافظ على أمنهم الاجتماعي واستقرار حياتهم.

ومن هذا المنطلق، أتوجه بهذه الرسائل الصريحة:
📮إلى الفريق المؤيد للجمعية العمومية:
أرى أن حرصكم على تفعيل الأدوات القانونية وتولي زمام المبادرة لحماية مجتمعكم جهد يستحق التقدير.
لكنني أرى في الوقت نفسه أن نجاح أي جمعية عمومية لا يقاس فقط بانعقادها أو بما يصدر عنها من قرارات، وإنما بقدرتها على بناء الثقة مع عموم السكان، وترسيخ أعلى درجات الشفافية والنزاهة المؤسسية، والاستماع إلى مخاوف الآخرين والتعامل معها بجدية، دون إقصاء أو تخوين.
فالقانون هو الإطار الذي يحتكم إليه الجميع، والثقة هي الجسر الذي يعبر عليه هذا القانون إلى أرض الواقع.

📮وإلى الفريق المعترض:
إن التحفظ وإبداء المخاوف والمطالبة بالتدقيق حق أصيل لكل مالك، متى كان ذلك قائمًا على مستندات وأدلة واضحة، ومصحوبًا ببدائل عملية لا تؤدي إلى تعطيل الحياة اليومية أو الإضرار بالمرافق والخدمات وقيمة العقارات ذاتها.
لكنني أعتقد أن تحويل الخلاف إلى قطيعة أو معارك شخصية لن يخدم أصحاب الحق، وقد يعرقل الوصول إلى محاسبة حقيقية للمقصرين، كما قد يفتح ثغرات يستطيع من خلالها البعض التنصل من مسؤولياته.
ولهذا أقول لكم:
تعالوا إلى كلمة سواء .. ضعوا اعتراضاتكم في أطر قانونية واضحة، وقدموا مقترحات عملية وبناءة، واجعلوا الهدف النهائي هو حماية الصالح العام، لا تسجيل الانتصار على الطرف الآخر.

📮وإلى «حزب الكنبة».. وإلى الأغلبية الصامتة:
أقولها لكم بكل وضوح: موقفكم السلبي ليس حيادًا بلا تكلفة.
عندما يتعلق الأمر بإدارة بيتك واستثمارك ومستوى الخدمات التي تعيش أسرتك في ظلها، فإن غيابك عن المشهد يعني، بصورة أو بأخرى، أن تترك لغيرك مساحة أكبر لاتخاذ القرار نيابة عنك.
وأنا لا أطالب أحدًا بأن ينحاز إلى فريق ضد فريق، وإنما أطالب كل مالك بأن يكون حاضرًا، وأن يقرأ، ويسأل، ويتحقق، ويراقب، ويشارك، ويستخدم حقه القانوني بصورة واعية.
فالفراغ لا يبقى فراغًا طويلًا؛ إذا ابتعد الواعي عن المشهد، ملأ المشهد من يحضر، سواء كان حضوره لصالح المجتمع أو لغير صالحه.

📮وإلى سكان كمبوندات مصر.. ومدينة العبور بوجه خاص:
أريد أن أقول لكم إن «الكمبوند» ليس مجرد أسوار وبوابات حديدية وشقق وفلل ومرافق.
الكمبوند نظام حياة.
وهو إدارة، وقانون، وحوكمة، وحقوق وواجبات، ومسؤولية مشتركة بين السكان والمطورين والجهات الإدارية واتحادات الشاغلين.
ومشكلات الصيانة والودائع والمرافق واتحادات الشاغلين لا ينبغي التعامل معها باعتبارها تفاصيل صغيرة؛ لأنها في النهاية تمس أموال الناس، وقيمة ممتلكاتهم، ومستوى معيشتهم، واستقرار أسرهم.

⛔️ومن هنا تأتي الحاجة إلى وعي قانوني ومجتمعي حقيقي، وإلى رقابة مسؤولة على الأداء، وإلى تعاون بين السكان والجهات المختصة، حتى لا تتحول المجتمعات السكنية التي حلم بها الناس بحثًا عن الأمان والاستقرار إلى مصدر دائم للصراع والقلق.

🔊🗣️🗣️أيها الجيران والأصدقاء:
أنا لا أكتب هذا الكلام بحثًا عن خصومة مع أحد، ولا أريد أن أكون طرفًا في صراع بين طرفين.
أنا أكتب لأنني أؤمن أن الصمت في بعض اللحظات قد يكون مشاركة غير مباشرة في استمرار الخطأ.
وأنا، بطبيعة عملي وخبرتي الممتدة على مدار عقود، تعودت أن أحمل جرس إنذار؛ أنبه به إلى المناطق المظلمة أو المهملة التي قد لا ينتبه إليها البعض، دون أن أنصّب نفسي قاضيًا على أحد.
لقد علمتني الحياة أن الأماكن تُبنى بالحجارة، وتُدار بالقانون، لكنها لا تستقر ولا تزدهر إلا بوعي أهلها، وقدرتهم على تجاوز الخلافات، والاحتكام إلى القانون، وتقديم المصلحة العامة على الحسابات الضيقة.
ولذلك فإنني أتمنى أن تكون هذه الأزمة فرصة لإعادة ترتيب البيت من الداخل، لا سببًا لتصدعه.
نحن في حاجة إلى تجاوز منطق «الغالب والمغلوب»، والانتقال إلى منطق «الجميع رابح إذا انتصر القانون».
وأناشد كل الأطراف أن تجعل من «زهرة العبور» نموذجًا يمكن أن نتعلم منه، لا جرحًا يظل مفتوحًا في جسد مجتمعنا.

🕠🕠هذه ليست ساعة للمهاترات.
إنها ساعة للعمل، والوعي، والمشاركة، والاحتكام إلى القانون، وتغليب الصالح العام فوق أي حسابات شخصية أو فئوية.
وأما أنا🙅‍♂️، فسأواصل ما أراه واجبًا عليّ؛ بالكلمة، والتوعية، والمكاشفة، ووضع جرس الإنذار 🔔 في الموضع الذي أراه يستحق أن يُسمع فيه.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله.
والله ولي التوفيق.

عن yaser.mohamed171170

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *