أخبار عاجلة
oplus_34

​بين نداء البحر وسحر المذاق: “الريس كالمياري” حكاية عشق تُطهى على نار الإبداع

​بين نداء البحر وسحر المذاق: “الريس كالمياري” حكاية عشق تُطهى على نار الإبداع

Oplus_131106
Oplus_34
Oplus_131106
Oplus_131074

​بقلم: ياسر محمد
​لم تكن مجرد رحلة بحث عن وجبة غداء عابرة في حي العاشر بمدينة نصر: بل كانت موعداً غير مبرمج مع الدهشة. فبمجرد أن تطأ قدماك مول “روزانا”: يستقبلك عبق يختصر مسافات البحار: ليقودك الحنين والرائحة الذكية إلى صرح شامخ يحمل اسماً رناناً في عالم المأكولات البحرية: “أسماك الريس كالمياري”.
​سيمفونية الطهي الحي
​داخل المطعم: أنت لست في مجرد مكان لتناول الطعام: بل أمام خشبة مسرح يُعرض عليها فن “السهل الممتنع”. الحركة هناك تشبه فرقة موسيقية يقودها “مايستروهات” محترفون: صوت الشوايات يعزف نغمة الشجن: وسرعة تلبية الطلبات تلغي مفهوم الانتظار رغم الزحام الذي يشي بمحبة الناس وثقتهم. كل تفصيلة في الديكور مدروسة بعناية: لتشعرك أنك ضيف في بيت كرم: لا زبون في مطعم.
​إبراهيم وهشام الخولي: عبقرية المذاق وحكمة الشيف
​خلف هذا النجاح الأسطوري: يقف هرمان من أهرامات الطهي في مصر: الشيف إبراهيم الخولي والشيف هشام الخولي. هما ليسا مجرد صاحبي مشروع: بل هما “مهندسا نكهات” وصناع سعادة.
​الشيف إبراهيم الخولي: يمتلك رؤية ثاقبة لا تغادر صغيرة ولا كبيرة: يتابع الأطباق بعين الخبير وقلب الفنان: يؤمن بأن الطبق الذي لا يُصنع بحب لا يستحق أن يُقدم.
​الشيف هشام الخولي: يضيف للمكان روحاً من الانضباط الممزوج بالبشاشة: يحرك الصخر بهدوء القادة: ويحرص على أن تظل جودة “الريس كالمياري” ثابتة لا تتغير بتغير الساعات.
​إنهما بلا شك من أقوى شيفات السمك في المحروسة: كيمياء خاصة تجمعهما جعلت من اسمهما علامة مسجلة للثقة والجودة العالمية بلمسة مصرية أصيلة.
​انقلاب في مفهوم الطعم
​حينما تتذوق “البلطي المشوي” لديهما: ستدرك أن للسمك لغة لا يفهمها إلا “آل الخولي”: نضج مثالي وتتبيلة تسري في الأوصال كأنها سر مكنون. أما “الفيليه”: فهو قطعة من الغيم تذوب في الفم: نقية: طازجة: وبدون قطرة زيت زائدة.
​ولا يمكن لزائر أن يمر دون أن يسقط في غرام “الجمبري”: الذي يأتي مقرمشاً: عصيرياً: ومتبلاً بحرفة لا يتقنها إلا من عاشر البحر وفهم أسراره. أما البوري والمكرونة والبربوني: فهي لوحات فنية تخرج من المطبخ لتنطق وجوه الزبائن بالرضا قبل ألسنتهم.
​أكثر من مجرد مطعم.. إنه بيت البركة
​في “الريس كالمياري”: تجد النظافة والإتقان يسيران جنباً إلى جنب مع الإنسانية. إبراهيم وهشام الخولي يضربان أروع الأمثلة في “الإدارة بالحب”: يراقبون العمال بحزم الآباء وبشاشة الأصدقاء: مما جعل المكان يشع طاقة إيجابية تصل إلى قلب كل زبون.
​إنها تجربة تستحق العناء: ليس فقط من أجل الطعام: بل لتشهد كيف تتحول المهنة إلى رسالة: وكيف يصبح الشيف سفيراً للأمانة والذوق الرفيع. إن كنت تبحث عن طعم البحر الحقيقي في قلب القاهرة: فإن طريقك يبدأ وينتهي عند “الريس كالمياري”.

عن yaser.mohamed171170

شاهد أيضاً

منح الدكتور مدحت رشدي جائزة التفوق الصحفي للنقاد الرياضيين

منح الدكتور مدحت رشدي جائزة التفوق الصحفي للنقاد الرياضيين ..حصل علي التتويج ال14 في احتفالية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *