مصنع أوبو… شراكة تصنع المستقبل: مصر تدخل عصر تصنيع الهواتف الذكية بأيدٍ مصرية ومعايير عالمية
مصنع أوبو… شراكة تصنع المستقبل: مصر تدخل عصر تصنيع الهواتف الذكية بأيدٍ مصرية ومعايير عالمي




ياسر محمد/ يكتب
في يوم يحمل بصمة اقتصادية جديدة على طريق التصنيع المحلي، افتتح رئيس الحكومة المصرية الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم (الخميس)، مصنع شركة أوبو الصينية لتصنيع الهواتف الذكية والإلكترونيات بمدينة العاشر من رمضان، في خطوة تُعد منعطفاً حقيقياً نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة التكنولوجيا المتقدمة.
مدبولي عبّر عن سعادته بما شاهده داخل خطوط الإنتاج من تطبيق أحدث التقنيات الصناعية، مؤكداً أن المصنع يمثل “إضافة نوعية لقطاع صناعة الإلكترونيات في مصر”، ويتسق مع أهداف المبادرة الرئاسية «مصر تصنع الإلكترونيات» التي تستهدف تعظيم الصادرات وتقليل فاتورة الاستيراد، وخلق قيمة مضافة داخل السوق المحلية
ومن جهته، أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت أن افتتاح المصنع يأتي في إطار خطة استثمارية بقيمة 50 مليون دولار، ويوفر 2000 فرصة عمل مباشرة للشباب المصري، ما يعزز قدرة السوق المحلية على تصنيع وإنتاج التكنولوجيا بدلاً من استيرادها.
نوح ما… رجل المرحلة في أوبو مصر
وبنبرة تعكس ثقة واستثمار طويل الأمد، قال نوح ما — مدير عام شركة أوبو في مصر — إن “افتتاح هذا المصنع ليس مجرد خطوة تشغيلية، بل هو تعبير صريح عن ثقتنا في قدرة مصر وسوقها الواعدة، وإيماننا بالطاقات البشرية المصرية”.
وأضاف أن المصنع يمثل منصة استراتيجية لإطلاق أحدث الابتكارات داخل السوق المصري، والمساهمة في دعم خطط الدولة للتنمية وتوفير فرص العمل للشباب.
ونوح ما بدا واضحاً في رسالته:
«نحن لا نبيع في مصر… نحن نصنع في مصر»
مشيراً إلى أن التصنيع المحلي هو ركيزة أساسية لاستراتيجية أوبو تجاه السوق المصرية، وأن الشركة ملتزمة بتدريب الكفاءات المصرية وفق أحدث المعايير المتبعة في مقر الشركة الرئيسي بالصين، لضمان جودة تضاهي المنتجات العالمية.
ولم يكتفِ نوح ما بإدارة مشروع استثماري، بل لعب دور “المبادر والداعم والدبلوماسي” الذي أعاد صياغة علاقة شركة عالمية بدولة نامية — علاقة تقوم على المشاركة والتوطين ونقل الخبرة — لا على التجارة فقط.
إنه الرجل الذي انتصر لثلاثة أطراف في وقت واحد:
الدولة — والمستهلك — والكوادر المصرية الشابة.
المصنع في أرقام
المساحة: 24 ألف متر مربع
الطاقة الحالية: 400 ألف هاتف شهرياً (5 ملايين وحدة سنوياً)
نسبة القيمة المضافة المحلية: تتجاوز 42%
عدد خطوط الإنتاج: 17 خطاً ترتفع إلى 20 خطاً مع بداية 2026
عدد العاملين: 2000 مصري + 15 خبيراً صينياً للدعم الفني
خطة رفع الطاقة الإنتاجية إلى 500 ألف وحدة شهرياً بداية 2026
هذا الافتتاح ليس مجرد صورة تذكارية لمسؤولين، ولا مجرد حلم استثماري تم تدشينه…
إنه بداية صناعة تحمل توقيع مصري
وتحمل روح شراكة حقيقية
وتعيد تشكيل مستقبل التكنولوجيا في مصر
على أرض الواقع… لا على الأوراق.



